مجلة أبيض و أسود: الملف الكامل للأحزاب و الحركات السياسية المعاصرة في سوريا, ملف الأحزاب السوري 370    
الثلاثاء 07 إيلول 2010 , الساعة: 17:09 بتوقيت دمشق

المحتويات
  افتتاحية العدد
  كاريكاتير
  سياسة
  حال البلد
  حوار
  اقتصاد
  تحقيق العدد
  محليات
  قضايا تنموية
  رأي

إصدارات المجلة (سابقة)
  العدد 369
  العدد 368
  العدد 367

الاستفتاء الاسبوعي

بحث في المجلة

تنزيل ملفات للقراءة 
  • الملف الالكتروني الكامل للأحزاب والحركات السياسية المعاصرة في سوريا 1
  • الملف الالكتروني الكامل للأحزاب والحركات السياسية المعاصرة في سوريا 2
  • انطلاقة أقصت الفكر الانفصالي..

    في التاريخ العربي مآس كثيرة وآلام تلظى منها العرب شعوباً وبعض

    العدد:
     347
    الكـاتب:
     رئيس التحرير: أيمن الدقر  

    في التاريخ العربي مآس كثيرة وآلام تلظى منها العرب شعوباً وبعض الحكومات، وأكثر المآسي قسوة في تاريخنا العربي المعاصر مأساتان كانتا ومازالتا قائمتين بنتائجهما التي يدفع العرب أثمانهما الباهظة حتى اليوم، وهما نكبة فلسطين (1948)، وجريمة الانفصال في (28 أيلول 1961) عن دولة الوحدة السوريّة المصريّة والخروج السوري من دولة الجمهورية العربية المتحدة بسبب تلك الجريمة.
    وفي الحقيقة إنه مهما اختلف المحللون حول الأسباب التي أدت إلى ارتكاب جريمة الانفصال، فإن الواقع يشي بأن المخطط الاستعماري للمنطقة كان ومازال متمترساً ويقف بالمرصاد لكل وحدة أو اتحاد أو تقارب عربي - عربي، وإن تفتيت الأرض العربية كان، ومازال أيضاً، هدفاً يسعى إلى تحقيقه، ولا أدل على ذلك سوى الوضع في العراق الشقيق الذي تفتت أرضه، وتحولت إلى مشاريع دويلات صغيرة وإن لم يكن هذا التفتيت معلناً صراحة، إلا أن الواقع يعكس الصورة العراقية المفتتة، والانتخابات العراقية كانت نتيجة لهذا التفتت، حيث انتخب العراقيون رجال الطوائف والأعراق وليس رجال الوطن العراقي الواحد الموحد.
    فإن كان الاستعمار اليوم يعمل جاهداً وبكل ما امتلك من قوة من أجل تفتيت البلد العربي الواحد إلى دويلات صغيرة، فكيف له أن يوافق في خمسينيات القرن الفائت على إقامة وحدة بين سوريا ومصر أهم بلدين عربيين، في ظل المد القومي الذي أججه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، الذي أمم قناة السويس وضرب المصالح الاستعمارية، وواجه العدوان الثلاثي (1956) وأرغم المعتدين على التراجع، ثم بنى السد العالي رغم أنوفهم، في ظل الجمهورية العربية المتحدة؟
    من الحماقة عدم الاعتراف بأن الوحدة السوريّة المصريّة قامت بشكل ارتجالي مما أدى إلى ارتكاب أخطاء من كلا الجانبين، السوري - والمصري، لكن من الغباء أن يصدق أي عربي بأن الأسباب الرئيسية لارتكاب جريمة الانفصال تلك الأخطاء، ومن الحماقة أيضاً أن يعلن البعض لإصلاح الأخطاء بين البلدين المتحدين مبرراً لتدمير الوحدة والقضاء عليها.
    لذلك جاءت ثورة الثامن من آذار (1963) رداً على تلك الجريمة، والذين قاموا بالثورة آنذاك كانوا يدركون الخطر الناجم عن بقاء الحكومة الانفصالية على سدّة الحكم، ويدركون حجم التآمر الاستعماري على المنطقة العربية برمتها، وقد استشعروا بأن الهدف من جريمة الانفصال كان هدم اللبنة الأولى للوحدة العربية، وإيقاف المد القومي الذي بات يشكل خطراً على الذراع الاستعماري في المنطقة، واستخدموا حججاً واهية بهدف تبرير جريمتهم، ورغم أن الثورة فيما بعد، ارتكبت أخطاء هي الأخرى بانقلاب أغلب رجالات الثورة على بعضهم مما أنتج حالة من اللااستقرار في الشارع السوري، تلك الحالة التي أنهاها الرئيس الراحل حافظ الأسد (1970) بإعادة ما أريد من الثورة إلى نصابه محققاً الاستقرار الدائم لسوريا، ولذلك لم يُطلَقْ على حركته اسم الانقلاب، بل تصحيح المسار الذي قامت الثورة من أجله، لأن الرئيس الراحل كان يدرك بأنه لا يمكن الحكم على ثورة أو فعل سياسي أو اجتماعي، إلا من خلال الرؤية الموضوعية لهذه الثورة أو الفعل، وانطلاقاً من المفاهيم السائدة في زمنيهما.
    كانت ثورة الثامن من آذار بداية لانطلاقة جديدة أقصت الفكر الانفصالي، وأعادت الفكر العربي الموحد، وكللت في (16 تشرين الأول 1970) بتصحيح ما انحرف منها، وأسقطت دعاة أن العرب يعيشون في وهم المؤامرة، وأسست لسوريا العروبية الممانعة.




    مقالات ذات صلة:
  • دفاعاً عن الأمن القومي العربي


  • Copyright © 2010 Intelecom IT ! Inc. All rights reserved.
    الصفحة الرئيسية
    تفاصيل العدد - الدعم الفني - اتصل بنا