| آمال تستقطب الإعلاميين في ورشة عمل بعنوان (الإعلام والإعاقة) وأخرى للمرشدين التربويين بعنوان (الدمج) |
|
أقامت المنظمة السوريّة للمعوقين (آمال) دورة تدريبية للإعلاميين
|
|
العدد: |
347 |
الكـاتب: |
رغد البني |
|
أقامت المنظمة السوريّة للمعوقين (آمال) دورة تدريبية للإعلاميين بعنوان (الإعلام وقضايا الإعاقة) بالتعاون مع المجلس المركزي للمعوقين ضمن محور التدريب وبناء القدرات من الخطة الوطنية لرعاية المعوقين، في الفترة الواقعة من (28/2/2010) إلى (3/3/2010) بإشراف البروفسور «ريتشارد ف ويلتش» المحاضر في جامعة فرجينيا الحكومية في الولايات المتحدة، والذي لبّى دعوة المنظمة لإقامة هذه الدورة والتي تعتبر مساهمة من (آمال) في دعم تنفيذ الخطة الوطنية، فدور (آمال) لم يقتصر على إعداد واقتراح الخطة بل المساهمة في المساعدة على تنفيذ بنودها بالتعاون مع بقية الشركاء من القطاع العام والخاص.
ورافق ذلك ورشة عمل للمرشدين والموجهين التربويين في وزارة التربية ليساعدوا المعوقين على الاندماج في المدارس.
وفي هذا الصدد أشار الدكتور علي توركماني نائب رئيس مجلس الأمناء إلى أهمية تعاطي وسائل الإعلام مع واقع المعوقين وضرورة تطوير قدرات الإعلاميين ليتناولوا قضاياهم بشكل لائق وعلمي معاً، إضافة إلى تغيير الفكرة عند إدارة المدارس التي ترفض استقبال الطفل المعوق، فالمنظمة أثبتت نجاحها بتأهيل أطفال معوقين بنسبة معينة حتى صارت فكرة دمجهم بالمدارس ممكنة، وذلك يتطلب جهوزيّة المكان (المدرسة) والكادر (المدرسين) والمعوق نفسه، وقد تم هذا الأمر، منوهاً إلى أن الورشة الخاصة بالمرشدين التربويين ستعرّف الأساتذة بكيفية التعامل مع المعوق في الصف بحيث لا يؤثر وضعه سلباً على زملائه، وهذا لا يعني إهماله بل الاعتناء به بشكل ينصفه وينصفهم معاً، والأمر ممكن جداً فيما لو تمّ بأسلوب علمي.
هذا ما يراه الإعلاميون:
في نهاية الورشة التدريبية الخاصة بالمعوقين استطلعت (أبيض وأسود) آراء الإعلاميين فيها، حيث قالت سوسن من إذاعة فيرجن إف أم: (الدورة مهمة جداً وستكون بالمستقبل أكثر أهمية لعملنا لأنها علّمتنا كيف نتعامل مع ذوي الإعاقة، وحدّثتنا عن مواضيع كثيرة أهمها إقناع المعوق بالحياة والذهاب للمدارس والجمعيات والاختلاط مع أقرانه والتعايش مع وضعه دون حرج، كما اقترحت وزملائي في الدورة إلزام الأهالي على التعريف بأولادهم وتسجيلهم بالجمعيات، حيث أن نسبة كبيرة منهم مخفية في البيوت، وإذا كان تعليم الأصحاء إلزامياً فلم لا يكون تعليم المعوقين إلزامياً أيضاً، فالجمعيات تفيدهم بالتواصل مع محيطهم من الأصدقاء والأهل). لافتةً إلى أنه تم التطرق أيضاً لموضوع أهلية المعوق، أي قدرته وحقه بإدارة ميراثه فهو منقوص الحق غالباً.
بدورها الإعلامية ميليا عيدموني من موقع (سوريا الغد) الإلكتروني قالت: (الدورة شددت على ضرورة إلغاء النظرة النمطية عن المعوق، فقدراته ليست محددة بالكرسي الذي يجلس عليه، وهو شخص مثلنا طالما أن الجميع معرضون مستقبلاً للإصابة بالإعاقة لسبب ما).
ولدى سؤالها عن كيفية تسخير ما استفادت منه إعلامياً قالت: (سأحاول دمج المعوقين للعمل معنا عبر الموقع، إضافة لتناول قضاياهم بشكل يختلف عن المألوف، وهناك اقتراح تمّ طرحه وهو ضرورة مبادرتنا كإعلاميين بإقامة ورشات عمل والاستمرار بها، وأيضاً يمكن إجراء دورات تساعد على دمج المعوقين بالإعلام).
من جانبها أكدت منى الجب من وزارة الإعلام أن الدورة التدريبية كانت مفيدة وممتعة للغاية، وبفضل ما تم نقاشه فيها غيرت نظرتها تجاه المعوق، فإعاقته لم تعد المهمة ونظرة النقص والشفقة نحوه ستختفي فيما إذا تم دمجه ومعرفة أفكاره وإبداعاته، مبينة أنها ستعمل بعد أن انتهت الورشة على تقديم أفكار عن الإعاقة، كجمع الأطفال المعاقين ببرامج ثقافية اجتماعية مع نظرائهم الأسوياء وبناء عليه تنفى نظرة استهجان المعوق، إذ أن التعايش منذ الصغر والاندماج لا يخلق الحاجز الذي نلمسه في مجتمعنا.
الصحفي عامر عبد السلام يقول: (طرحنا بالدورة عدة أفكار كإلغاء كلمة إعاقة والاتفاق على مصطلح لا يسبب أذى نفسي للمعوقين، إذ أن عبارة «ذوي الاحتياجات الخاصة» لها وقعها السلبي أيضاً على نفسية المعاق، والذي تبدأ فكرة دمجه من مصطلح مخاطبته، مع العلم أنه يوجد خبراء اقتصاديون وأدباء وشعراء معاقين ولا داعي لنعاملهم بأي طريقة تشعرهم أنهم غريبون عنا).
وأضاف: (الدورة جعلتني أفكر بطريقة جديدة تجاه التعامل مع المعوق، فلابد من تسليط الضوء عليهم لأن حقهم مهضوم بأسرهم وبالجامعات والمدارس والجمعيات الأهلية).
أما البروفسور ريتشارد ف ويلتش المشرف على التدريب أكّد أن الورشة كانت أفضل مما توقّع ورغم عدم معرفته المسبقة بالمشاركين فيها، إلا أنه أصرّ على الحضور، وتحوّل أثناء تعامله مع الإعلاميين من أستاذ ملقن إلى مشارك ومناقش مع المجموعة.
وبالنسبة لطريقة تفعيل توصيات الورشة عملياً قال: (أعتقد أن أهم شيء لفعل ذلك هو التنظيم، كما يتطلب وجود مجموعات صغيرة من المشاركين الذين يشجعون الآخرين باستمرار على الانخراط بمجال التعامل مع المعوقين، وخاصة أن الإعلاميين كموظفي التلفزيون مثلاً بإمكانهم نقل صوت المعوقين عبر الشاشة، وهذا التبادل غير الرسمي هو خير معلم يرشدنا للأسلوب الأمثل بالتعامل مع المعوق).
وفي نهاية الدورة تمّ توزيع شهادات مشاركة على الإعلاميين والبالغ عددهم نحو (20) إعلامياً من وسائل إعلامية مطبوعة ومسموعة ومرئية، على أن تكرّر نفس هذه التجربة قريباً لتكون واحدة من ضمن سلسلة دورات تقام في ذات المجال.
|